خضير جعفر

218

الشيخ الطوسي مفسرا

« فحالت فالتمست به حشاها * فخرّ كأنّه غصن مريج « 1 » » 6 . وفي تفسيره لقوله تعالى إِنَّ إِلَيْنا إِيابَهُمْ « 2 » يذكر معنى « الإياب » فيقول : فالإياب : الرجوع ، آب أوبا ، وإيابا وتأوّب تأوّبا ، وأوّب يؤوّب تأويبا ، ويقال : أيب إيابا ، على ( فيعل ، فيعالا ) من الأوب ، وعلى هذا قرئ في الشواذ إِيابَهُمْ بالتشديد . ثم يستشهد الشيخ الطوسي ببيت لعبيد : « وكلّ ذي غيبة يئوب * وغائب الموت لا يئوب « 3 » » 7 . وفي تفسيره لقوله تعالى لا إِلهَ إِلَّا هُوَ سُبْحانَهُ « 4 » يقول في سُبْحانَهُ « ومعنى سُبْحانَهُ : براءة اللّه من السوء » ويستشهد بقول الأعشى : « أقول لمّا جاءني فخره * سبحان من علقمة الفاخر « 5 » » وقد يقتصر المفسّر أحيانا على ذكر شطر بيت أو عجزه فقط ، فلا يطيل الوقوف مع القوافي ، وإنّما يأخذ منها ما تتطلّبه الحاجة وما يقتضيه الموقف وكما في الأمثلة التالية : 1 . يذكر الشيخ الطوسي في تفسيره ألم من سورة البقرة : « إنّ العلماء اختلفوا في معنى أوائل السور » ويذكر آراءهم ، ثمّ يبيّن فائدتها ويقول : « وفائدتها أن يعلم ابتداء السورة وانقضاء ما قبلها ، وذلك معروف في كلام العرب » ، ثم يستشهد بشطرين لشاعرين لم يذكرهما : « بل وبلدة ما الأنس من أهالها » . والآخر : « بل ما هيج أحزانا وشجوا قد شجا » . وهنا نلاحظ ممّا تقدّم أنّ الشيخ الطوسي استدلّ بهذين الشطرين ليبيّن أنّ « بل ، ليست

--> ( 1 ) . الطوسي ، التبيان ، ج 9 ، ص 356 . ( 2 ) الغاشية ( 88 ) الآية 25 . ( 3 ) . الطوسي ، التبيان ، ج 10 ، ص 339 . ( 4 ) . التوبة ( 9 ) الآية 31 . ( 5 ) . انظر التبيان ، ج 5 ، ص 206 - 207 .